أحمد بن علي القلقشندي
301
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وطاوعوا فقابل عقدها بالقبول بمحضر من القضاة والشهود فلزمت ومضى حكمها على الصحة وانبرمت ولما تم عقدها وطلع بصبح اليمن سعدها التمس المقام الشريف السلطاني الملكي الفلاني المشار إليه أعلى الله شرف سلطانه ورفع محله وقرن بالتوفيق في كل أمر عقده وحله أن يناله عهدها الوفي ويرد منها موردها الصفي ليرفع بذلك عن أهل الدين حجبا ويزداد من البيت النبوي قربا فتعرض لنفحاتها من مقراتها وتطلب بركاتها من مظناتها ورغب إلى أمير المؤمنين وابن عم سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين أن يجدد له بعهد السلطنة الشريفة عقدا ويأخذ له من أهل البيعة بذلك عهدا ويستحلفهم على الوفاء لهما بما عاهدوا والوقوف عندما بايعوا عليه وعاقدوا ليقترن السعدان فيعم نوؤهما ويجتمع النيران فيبهر ضوؤهما فلباه تلبية راغب وأجابه إجابة مطلوب وإن كان هو الطالب وعهد إليه في كل ما تقتضيه احكام إمامته في الأمة عموما وشيوعا وفوض له حكم الممالك الإسلامية جميعا وجعل إليه أمر السلطنة المعظمة بكل نطاق وألقى إليه